الشيخ الأنصاري
147
كتاب الصوم ، الأول
ورابعها : مع العدلين دون غيرهما ، بناء على كونهما حجة شرعا . والأول حسن - لو ثبت وجوب التعويل سيما مع ظن الكذب ، بل المزاح - وهكذا الثاني مع وجود الدليل على كونهما حجة . مضافا إلى إمكان دعوى انصراف أدلة وجوب الكفارة إلى صورة تعمد الافطار بحيث يعتقده ( 1 ) أنه افطار ، وحينئذ فالعدم أحسن . تعمد القئ " و " كذا يفسد الصوم بحيث يوجب القضاء " تعمد القئ " على المشهور ، بل حكي عليه الاجماع . ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : إذا تقيا الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيأ ، فليتم صومه " ( 2 ) . ( ورواية أخرى ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ( 3 ) وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه " ( 4 ) ) ( 5 ) . خلافا للمحكي عن ابن إدريس ( 6 ) حيث حرمه من غير قضاء ولا كفارة ، ولعله للأصل والرواية " ثلاثة لا يفطرن الصائم : القئ والاحتلام والحجامة " ( 7 ) . وفيه : أنها مطلقة محمولة على صورة عدم التعمد ، لشهادة ما ذكرنا من الأخبار .
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : يعتقد . ( 2 ) التهذيب 4 : 264 ، الحديث 790 باختلاف يسير . ( 3 ) في " ع " زيادة : ذلك اليوم . ( 4 ) التهذيب 4 : 264 ، الحديث 791 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " ، وسيأتي من المؤلف ما يدل على صحة ما في نسخة " ج " و " ع " ، انظر الهامش 1 في الصفحة الآتية . ( 6 ) السرائر 1 : 387 . ( 7 ) الوسائل 7 : 56 الباب 27 من أبواب ما يمس عنه الصائم ، الحديث 11 .